السيد محمد تقي المدرسي

128

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

إعساره وإن كان الآخر موسراً ، لكن الأحوط إخراج حصته وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً ، لكن الأحوط الإخراج مع اليسار كما عرفت مراراً ، ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهايات وغيرها ، وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما « 1 » ، فإن المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض ، ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة ، لكن الأولى بل الأحوط الاتفاق . ( مسألة 11 ) : إذا كان شخص في عيال اثنين بأن عالاه معاً ، فالحال كما مر في المملوك بين شريكين إلا في مسألة الاحتياط المذكور فيه ، نعم الاحتياط بالاتفاق في جنس المخرج جار هنا أيضاً ، وربما يقال بالسقوط عنهما ، وقد يقال بالوجوب عليهما كفاية ، والأظهر ما ذكرنا « 2 » . ( مسألة 12 ) : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته سواء كانت أمَّا له أو أجنبية ، وإن كان المنفق غيره فعليه ، وإن كانت النفقة من ماله فلا تجب على أحد ، وأما الجنين فلا فطرة له إلا إذا تولد قبل الغروب ، نعم يستحب إخراجها عنه إذا تولد بعده إلى ما قبل الزوال كما مر . ( مسألة 13 ) : الظاهر عدم اشتراط كون الإنفاق من المال الحلال ، فلو أنفق على عياله من المال الحرام من غصب أو نحوه وجب عليه زكاتهم . ( مسألة 14 ) : الظاهر عدم اشتراط صرف عين ما أنفقه أو قيمته بعد صدق العيلولة ، فلو أعطى زوجته نفقتها وصرفت غيرها في مصارفها وجب عليه زكاتها ، وكذا في غيرها . ( مسألة 15 ) : لو ملك شخصاً مالًا هبة أو صلحاً أو هدية وهو أنفقه على نفسه لا يجب عليه زكاته لأنه لا يصير عيالًا له بمجرد ذلك ، نعم لو كان من عياله عرفاً ووهبه مثلًا لينفقه على نفسه فالظاهر الوجوب . ( مسألة 16 ) : لو استأجر شخصاً واشترط في ضمن العقد أن يكون نفقته عليه لا يبعد وجوب إخراج فطرته ، نعم لو اشترط عليه مقدار نفقته فيعطيه دراهم مثلًا ينفق بها على نفسه لم تجب عليه ، والمناط الصدق العرفي في عده من عياله وعدمه . ( مسألة 17 ) : إذا نزل عليه نازل قهراً عليه ومن غير رضاه وصار ضيفاً عنده مدة ، هل تجب عليه فطرته أم لا ؟ إشكال ، وكذا لو عال شخصاً « 3 » بالإكراه والجبر من غيره ،

--> ( 1 ) ولا يترك إذا الاحتياط في أدائها . ( 2 ) بل الأحوط . ( 3 ) الاحتياط فيهما ذلك ، خصوصا في بعض صورة التي يصدق عليها الإعالة عرفا .